
مويرفيلد: ملعب روابط متوازن صُمم لمواجهة الرياح والمنافسة
يرسم تصميم مويرفيلد حلقة الحفر التسع الأولى باتجاه عقارب الساعة حول أطراف العقار، ثم يسير بالتسع الثانية عكس الاتجاه داخلها. والنتيجة ملعب روابط نادراً ما تمنح فيه الرياح اللاعب المساعدة بالاتجاه نفسه لفترة طويلة.
يعد مويرفيلد مقر شركة ذا هونورابل كومباني أوف إدنبره غولفرز، التي تعود سجلاتها المكتوبة إلى عام 1744. وانتقلت الشركة إلى أرض الروابط الحالية في غولان عام 1891، حيث وضع أولد توم موريس مخطط الملعب الأصلي. ثم أعاد هاري كولت تصميمه عام 1925، وأدخل توم سيمبسون ومارتن هاوتري تحسينات لاحقة. والنتيجة أحد أكثر ملاعب الروابط البطولية توازناً في اسكتلندا.
حلقتان من تسع حفر تجعل الرياح خصماً استراتيجياً
يتميز تخطيط مويرفيلد ببنية غير مألوفة؛ فالحفر التسع الأولى تدور مع عقارب الساعة حول أطراف العقار، فيما تسير الحفر التسع الخلفية عكس الاتجاه داخل الحلقة الخارجية. وهذا يجعل اللاعب يواجه زوايا متغيرة للرياح السائدة، بدلاً من اللعب في اتجاه واحد لفترة طويلة. إنه تصميم يختبر القدرة على التكيف واختيار ارتفاع مسار الكرة المناسب لكل حفرة.
يقع الملعب على ساحل شرق لوثيان، وسط أرض روابط متماسكة وكثبان منخفضة وإطلالات مفتوحة على خليج فورث. وقد استثمر كولت الأرض الإضافية في إعادة تصميم 1925 لإنشاء مسار أوسع وأكثر توازناً، لكن التضاريس الطبيعية لا تزال حاضرة في جميع أجزائه. أما المخابئ فموضوعة بعناية، والخضر مصممة لمكافأة الاقتراب المتحكم به لا مجرد الهجوم المباشر نحو العلم.
اختبار عادل تكمن مفاتيحه في التموضع وقراءة الرياح
يشتهر مويرفيلد بتوازنه. فهو قادر على تحدي اللاعب منخفض مؤشر الإعاقة من دون أن يصبح اختباراً غير عادل، لأن الطريق الأفضل يكون واضحاً لمن يقرأ الرياح ويختار الجانب الصحيح من الممر. ويتطلب الملعب ضربات انطلاق دقيقة واقترابات منضبطة، فيما تحتاج الخضر إلى تحكم في المسافة وفهم جيد لانحداراتها.
وتصنع الحلقتان إيقاعاً غير مألوف للجولة. فقد يواجه اللاعب رياحاً معاكسة في حفرة خارجية، ثم يلتفت إلى رياح عرضية في الحفرة التالية، ما يفرض إعادة التفكير في اختيار العصا ومسار الكرة باستمرار. وهذا أحد أسباب احترام مويرفيلد كملعب للمواجهات المباشرة؛ فهو يختبر حسن التقدير والصبر والقدرة على الاستجابة للظروف المتغيرة.
16 بطولة مفتوحة وتقاليد تعود إلى عام 1744
تعود سجلات ذا هونورابل كومباني أوف إدنبره غولفرز إلى عام 1744، وانتقلت إلى مويرفيلد عام 1891. واستضاف الملعب أول بطولة مفتوحة عام 1892، وكانت أول نسخة تقام على 72 حفرة، ثم احتضن البطولة ست عشرة مرة. كما استضاف إحدى عشرة بطولة للهواة ومنافسات جماعية كبرى من بينها كأس رايدر وكأس ووكر وكأس كيرتس.
ويستقبل النادي الزوار يومي الثلاثاء والخميس على مدار العام، وفق شروط الحجز وقواعد النادي. ويحافظ مويرفيلد على تقاليد خاصة في آداب اللعب والمواجهات المباشرة، لذلك ينبغي للزائر مراجعة الإرشادات الرسمية وتأكيد الموعد قبل ترتيب السفر.
