
ليه بورد نيو كورس: تصميم هيثلاند معاصر في غابات سولونيا
في قلب عقار هادئ بمنطقة سولونيا، وضع غيل هانس ملعباً بطابع الهيثلاند المفتوح، مختلفاً عن الملعب الغابي المجاور، ضمن أحد أكثر أندية الغولف خصوصية في أوروبا.
لا يشبه نيو كورس في ليه بورد ملاعب المنتجعات التقليدية المحاطة بالحدائق. فقد استثمر غيل هانس في طبيعة الأرض الرملية المتموجة بمنطقة سولونيا، مستلهماً طابع ملاعب الهيثلاند المفتوحة، حيث تتداخل نباتات الخلنج والجنستر مع أشجار الصنوبر والأشجار العتيقة. هنا لا يقتصر دور الأرض على احتضان الحفر، بل تصبح تضاريسها جزءاً أساسياً من استراتيجية اللعب.
مساحات أكثر انفتاحاً وسط غابات سولونيا
تشتهر سولونيا بغاباتها وبحيراتها وتربتها الرملية. وقد صُمم مسار نيو كورس للاستفادة من هذه البيئة بدلاً من فرض تشكيلات ترابية مصطنعة عليها. تتوزع أشجار الصنوبر والكستناء والبتولا والبلوط بين مساحات مفتوحة من الخلنج والجنستر، فيما تمنح المناطق الرملية المسار ملمساً طبيعياً خفيفاً. ويخلق ذلك مشهداً يجمع بين الاتساع والاحتضان الغابي.
ويختلف هذا الطابع بوضوح عن أولد كورس، الذي صممه روبرت فون هاغي وسط غطاء غابي أكثر كثافة. أما نيو كورس فيبدو أكثر انفتاحاً، ويمنح الكرة مساحة أكبر للتدحرج ويغيّر إيقاع الجولة.
أرض متماسكة وزوايا تتطلب حسن التمركز
قد توحي الممرات الواسعة بسهولة اللعب، لكن اختيار موضع الكرة يظل حاسماً. فالمناطق الرملية والخلنج تؤثر في خط ضربة الانطلاق، كما تحدد زاوية الاقتراب مقدار المساحة المتاحة للوصول إلى المسطح الأخضر. وقد تمنح الكرة الموضوعة في الجانب الصحيح من الممر ضربة تالية مريحة، بينما تترك ضربة أطول من الجهة الخاطئة مساراً أكثر تعقيداً.
يكافئ الملعب اللاعب الذي يستفيد من تموجات الأرض وتدحرج الكرة، ويعرف متى يتجاوز العائق في الهواء ومتى يسمح للكرة بالتحرك على الأرض. إنه اختبار بطولي معاصر، لكن بملمس طبيعي واضح.
إضافة معمارية جديدة إلى عقار يضم 46 حفرة
صمم غيل هانس ملعب نيو كورس، الذي افتُتح في يوليو 2021، ليكون أول مشروع تصميم ملاعب كامل له في أوروبا القارية. ويتكون من 18 حفرة بمعدل 72 ضربة، ويبلغ طوله 7,285 ياردة. ويضم النادي في مجمله 46 حفرة: نيو كورس، وأولد كورس الذي صممه روبرت فون هاغي وافتُتح عام 1987، وملعب وايلد بيغلت القصير المؤلف من عشر حفر، والذي صممه هانس أيضاً وافتُتح عام 2020.
تكمن قيمة نيو كورس في التباين الذي يضيفه إلى العقار؛ فهو لا يكرر الطابع الغابي لأولد كورس، بل يقدم تجربة أكثر انفتاحاً ورملية تستلهم ملاعب الهيثلاند، ما يمنح الموقع تنوعاً معمارياً نادراً.
