
نادي كاريا للغولف: طابع الهيثلاند وتجربة اللعب الليلي
ينقل كاريا ملامح ملاعب الهيثلاند الإنجليزية إلى غابات الصنوبر في بيليك. وتمنحه منظومة الإضاءة التي تغطي الحفر الثماني عشرة هوية إضافية، إذ تتيح له استقبال جولات الغولف بعد غروب الشمس.
يختلف كاريا عن الصورة المألوفة لملاعب المنتجعات المتوسطية في بيليك؛ فشخصيته أقرب إلى ملاعب الهيثلاند الإنجليزية في مقاطعة سري، بتربتها الرملية وممراتها المتموجة وأشجار الصنوبر والخضر المصممة بعناية. وتضاف إلى ذلك ميزة تقنية نادرة: إذ كان أول ملعب في أوروبا يجهز حفره الثماني عشرة كلها بأضواء كاشفة، ما يتيح انتقال تجربة اللعب إلى ساعات المساء وفق جدول تشغيل النادي.
فكرة الهيثلاند الإنجليزية في بيئة متوسطية
يقع الملعب وسط غابات الصنوبر في بيليك بمنطقة أنطاليا، وتحيط به أرض رملية وممرات لعب متموجة تمنحه طابعاً مختلفاً عن كثير من ملاعب المنتجعات المسطحة في المنطقة. يرتبط التصميم باسم بيتر تومسون، فيما تُنسب عمارة الملعب إلى شركة Thomson Perrett & Lobb. وبدأت أعمال الإنشاء عام 2007، قبل افتتاح الملعب في نوفمبر 2008.
ويجمع الموقع بين الغطاء الشجري الطبيعي والممرات والمسطحات الخضراء ومصائد الرمال التي جرى تشكيلها بعناية. وتسجل معلومات الملعب وجود 75 مخبأً رملياً وعناصر مائية عند ثماني حفر، ضمن أربعة بحيرات. وتمنح هذه التفاصيل المسار تنوعاً واضحاً مع الحفاظ على التأثير المستوحى من ملاعب الهيثلاند.
ممرات تحيط بها أشجار الصنوبر وقرارات من نقطة الانطلاق
تتميز الممرات بتموجاتها وتوفر أكثر من خيار استراتيجي. فقد تضيق الرؤية من نقطة الانطلاق بسبب أشجار الصنوبر، فيما تؤثر المخابئ والمياه في تحديد الجانب الأفضل من منطقة الهبوط. ولا تقاس الضربة الجيدة بطولها وحده، بل بقدرتها على ترك زاوية مريحة نحو المسطح الأخضر وتجنب إدخال بحيرة أو مخبأ في مسار الضربة التالية.
وتوفر الخضر مساحة جيدة للاستهداف، لكن المناطق المحيطة بها وزوايا الاقتراب تكافئ التحكم في المسافة. لذلك يتطلب كاريا موازنة بين الجرأة ودقة التموضع، خصوصاً عندما تكون الأرض أكثر تماسكاً أو يتغير اتجاه الرياح.
تجربة نادرة: ملعب كامل من 18 حفرة تحت الأضواء
تظل منظومة الإضاءة الكاملة أبرز ما يميز كاريا. ويذكر النادي أنه أول ملعب في أوروبا يركب أضواء كاشفة على امتداد الحفر الثماني عشرة كلها. وقد وُضعت وحدات الإضاءة بارتفاع يسمح للاعب بمتابعة مسار الكرة في الهواء، ما يخلق أجواء مختلفة من دون أن يختزل متطلبات الجولة الكاملة.
ولا يقتصر اللعب الليلي على عنصر الجدة؛ ففي أشهر الصيف الأكثر حرارة قد يكون خياراً مناسباً لتجنب وهج الظهيرة، كما تتغير صورة ممرات الصنوبر والخضر بعد حلول الظلام. وعلى الزائر التأكد من تشغيل هذا النمط من اللعب ومواعيده في التاريخ الذي يختاره مباشرة مع النادي.
