
بالي بَنيون أولد كورس: كثبان طبيعية وروح الغولف على طريقة الروابط
في بالي بَنيون، تقود الأرض شكل التصميم. فالممرات ترتفع وتختفي بين الكثبان، والخضر تستقر في تجاويف طبيعية، فيما تغير رياح الأطلسي خط اللعب الأكثر أماناً. إنه ملعب روابط لا يعتمد على الاستعراض المصطنع، بل يضع اللاعب مباشرة أمام طبيعة الأرض.
يقدم أولد كورس في بالي بَنيون واحدة من أوضح صور غولف الروابط الأيرلندي. فموقعه على ساحل الأطلسي في مقاطعة كيري يتشكل من كثبان طبيعية واسعة وأرض رملية متماسكة وممرات تتبع انحناءات التضاريس بدلاً من قطعها. وتنبع شخصية الملعب من هذا المشهد؛ فقد تختفي منطقة الهبوط خلف مرتفع رملي، أو يستقر المسطح الأخضر في تجويف، أو تغير الرياح قيمة خط اللعب خلال دقائق.
مسار يترك للكثبان رسم الحفر
بدأ اللعب في بالي بَنيون مطلع تسعينيات القرن التاسع عشر، وتأسس النادي رسمياً عام 1893. وتطور المسار الأصلي مع الأرض، ثم أعيد إلى صورته الكاملة ذات الثماني عشرة حفرة عام 1927. وفي 1936 أشرف توم سيمبسون على تمديده، وأضاف ما يصفه النادي بلمسات نهائية بدلاً من إعادة تصميم شاملة. وهذا التفصيل مهم؛ فأقوى ملامح أولد كورس كانت موجودة في الكثبان قبل تدخل المصمم.
ويختلف أولد كورس عن ملعب كاشين الذي صممه روبرت ترينت جونز وافتُتح عام 1984 على أرض إضافية. ويقدم الملعبان تجربتين مختلفتين؛ لذلك ينبغي للزائر اختيار أولد كورس تحديداً عند ترتيب الجولة الكلاسيكية في بالي بَنيون. وتجعله الكثبان الواسعة والتموجات الرملية والمسارات الطبيعية من أكثر مشاهد الروابط تميزاً في أيرلندا.
حفر محجوبة وخضر منحدرة وقيمة اللعب الأرضي
كثيراً ما تحجب الكثبان منطقة الهبوط أو الهدف الذي يليها. وهذا جزء من التصميم لا عيب فيه؛ إذ يتعين على اللاعب اختيار خط يتوافق مع شكل الأرض والثقة بأن الكرة ستصل إلى موضع قابل للعب. وقد تكون الضربة المنخفضة التي تستفيد من الانحدار وتتدحرج نحو المسطح الأخضر أنفع من ضربة مرتفعة تتجاهل حركة الأرض.
وتُعد الحفرة العاشرة، التي تظهر في صورة الملعب، إحدى المحطات التي تبقى في الذاكرة، لكن شخصية بالي بَنيون تتضح عبر المسار كله. فالنسيم البحري والوقوف غير المستوي واختلاف الارتفاعات تفرض الصبر. ومن يحافظ على الكرة في الجانب الصحيح من الكثيب ويترك زاوية واضحة إلى المسطح الأخضر تكون فرصه أفضل ممن يحاول تجاوز كل مرتفع بالقوة.
الروابط التي دعا توم واتسون لاعبي الغولف إلى خوض تجربتها
تعززت شهرة بالي بَنيون الدولية بعد زيارة توم واتسون عام 1981. وأسهمت إشادته اللاحقة في جذب جيل جديد من لاعبي الولايات المتحدة والعالم إلى ساحل كيري، لكن جاذبية الملعب سبقت تلك اللحظة؛ فقد كان تصميمه الطبيعي وحجم كثبانه وتنوع حفره قد رسخت مكانته كمرجع لعمارة الروابط.
وتخضع ترتيبات استقبال الزوار لموسم محدد. يستقبل أولد كورس الزوار عادة في صباح أيام الأسبوع من منتصف أبريل إلى مطلع أكتوبر، فيما تخصص عطلات نهاية الأسبوع للأعضاء. وتظل صفحة الزوار الرسمية أفضل مرجع لمعرفة جدول الموسم المقبل وإجراءات الحجز وشروط الملعب؛ كما ينبغي عدم الخلط بين هذا الجدول وملعب كاشين المنفصل.
