
أولد هيد غولف لينكس: جولة بطولات على حافة الأطلسي
يقع أولد هيد على شبه جزيرة ضيقة تمتد أكثر من ميلين داخل المحيط الأطلسي. وتسير تسع حفر بمحاذاة حافة الجرف، فيما يدخل البحر في المشهد عند معظم نقاط اللعب. لكن جاذبية الموقع لا تعني أن الملعب مجرد نزهة وسط المناظر؛ فالتصميم يفرض اختباراً محسوباً لكل ضربة.
يشغل أولد هيد غولف لينكس رأساً صخرياً تبلغ مساحته 220 فداناً جنوب كينسيل، ويمتد أكثر من ميلين داخل المحيط الأطلسي. وتبدو شبه الجزيرة أقرب إلى جزيرة، إذ تهبط الجروف الحادة نحو الماء وتوجد كهوف تحت أجزاء من الأرض. وقد استثمر الملعب هذه الجغرافيا الاستثنائية، لكنه يحتفظ أيضاً ببنية لعب واضحة؛ فتسع حفر تمتد فوق حافة الجروف، بينما تمر الحفر الأخرى عبر الأرض الداخلية، وتغير الرياح البحرية السائدة متطلبات اللعب من جانب إلى آخر.
ملعب شبه جزيرة صيغ حول حافة المحيط
بدأت أعمال الإنشاء عام 1993، وافتُتح الملعب للعب عام 1997. ولم يكن التصميم عملاً لمعماري واحد، بل نتاج تعاون بين رون كيربي وإيدي هاكيت والدكتور جو كار وبادي ميرغان وليام هيغنز وهولي أوشيا، حيث اجتمعت خبرات تصميم الغولف واللعب الاحترافي والزراعة والبناء. وتشغل الحفر ومرافق التدريب نحو 180 فداناً، فيما تحيط بالملعب 40 فداناً من المنحدرات الساحلية المحمية.
يتألف الملعب من 18 حفرة بمعدل 72 ضربة، بينها خمس حفر من خمس ضربات وخمس من ثلاث ضربات وثمان من أربع ضربات. وتظل الحفر المطلة على الجروف أبرز ملامحه، لكن الحفر الداخلية تضيف إيقاعاً وتنوعاً ضرورياً للجولة. كما تظل المنارة عند طرف شبه الجزيرة علامة بصرية ترافق اللاعب، فيما يظهر الأطلسي من جميع الحفر الثماني عشرة.
الانكشاف والنسيم البحري ودقة الأهداف القريبة من الجرف
يتغير إعداد الملعب يومياً وفق اتجاه الرياح السائدة، ولذلك قد تقدم الحفرة نفسها اختباراً مختلفاً من يوم إلى آخر. ففي الحفر المكشوفة ينبغي تقدير ارتفاع مسار الكرة واتجاهها معاً؛ وقد يكون اختيار هدف أكثر تحفظاً أفضل من محاولة مهاجمة علم قريب من حافة الجرف. كما تقع بعض الخضر بمحاذاة المنحدرات، ما يجعل ضربة الاقتراب واللعب القصير حولها أكثر حساسية.
صُمم الملعب أساساً للمشي، ويشجع النادي اللاعبين على الاستعانة بحامل حقيبة (Caddie). ولا يمثل ذلك إجراءً شكلياً؛ فالمعرفة المحلية تساعد في قراءة الرياح وحركة الأرض والجانب الآمن من الهدف. إن الجولة في أولد هيد اختبار للمهارة وحسن التقدير، وتزيد المناظر من أهمية القرارات بدلاً من أن تحل محلها.
ملعب روابط حديث تشكل فوق موقع نادر
اشترى جون وباتريك أوكونور شبه الجزيرة عام 1989، وكان هدفهما إنشاء وجهة غولف دولية على أرض استخدمت طويلاً للرعي الواسع. وبدأ العمل في الملعب بعد ذلك بأربع سنوات، ثم أدى افتتاحه عام 1997 إلى تغيير صورة أولد هيد أوف كينسيل لدى لاعبي الغولف حول العالم.
يحمل الموقع أيضاً تاريخاً بحرياً أعمق؛ ففي 7 مايو 1915 غرقت سفينة الركاب لوسيتانيا قبالة رأس أولد هيد، وفقد 1,198 شخصاً حياتهم. وينتمي هذا الحدث إلى تاريخ شبه الجزيرة نفسها، لا إلى تاريخ الملعب الحديث، لكنه يمنح المكان بعداً إنسانياً يتجاوز إطلالاته الساحلية الدرامية.
