
رويال دورنوك: أولد توم موريس وروابط المرتفعات الاسكتلندية
يحمل رويال دورنوك مشهداً من ملاعب الروابط صاغته قرون من اللعب عند أطراف المرتفعات الاسكتلندية. وتمنحه الأرض المتماسكة والخضر المرتفعة والضوء الساحلي الشمالي شخصية بعيدة عن الصخب، لكن تصميمها واضح ومقصود.
يعود تاريخ الغولف في دورنوك إلى ما قبل تأسيس النادي الحديث بوقت طويل. فهناك وثائق تشير إلى ممارسة اللعبة على الروابط منذ عام 1616، بينما تأسس النادي عام 1877 في صورة ملعب من تسع حفر. ثم دُعي أولد توم موريس لتطوير المسار عام 1886، فوسعه إلى 18 حفرة على الأرض المشتركة التابعة لمدينة دورنوك الملكية. وقد أرست تلك الأعمال الأساس لملعب البطولة الحالي.
روابط شمالية ذات تاريخ طويل وهوية مكانية واضحة
يقع رويال دورنوك على ساحل ساذرلاند، حيث تلتقي أرض الروابط بخليج دورنوك. والمشهد مفتوح وكثيراً ما يتعرض للرياح، مع عشب رملي متماسك ونباتات ساحلية منخفضة وإطلالات واسعة على الماء. وهو يختلف عن ملاعب الروابط الاسكتلندية الواقعة في الوسط والجنوب؛ فالضوء الشمالي وتقلب الطقس يمنحانه أجواء خاصة.
أنشأت توسعة أولد توم موريس عام 1886 ملعباً من 18 حفرة بطول 5,285 ياردة آنذاك. وقد تطور المسار منذ ذلك الحين، لكن الأرض الطبيعية ظلت أساس شخصيته. فالتصميم لا يعتمد على عوائق اصطناعية ضخمة، بل يستثمر الانحدارات الدقيقة والخضر المرتفعة وتغيرات سطح الأرض لاختبار اللاعب.
الخضر المرتفعة والأرض المتماسكة تتطلبان التحكم في مسار الكرة
تعد الخضر المرتفعة من أبرز تحديات ملعب البطولة. إذ ينبغي لضربات الاقتراب تجاوز الحافة الأمامية ثم التوقف على أسطح قد يصعب تثبيت الكرة عليها عندما تقوى الرياح. وقد تنحرف الكرة التي تهبط قصيرة بعيداً عن الهدف، فيما تترك الضربة الطويلة أكثر من اللازم وضعاً صعباً للتعويض. لذلك يصبح اختيار ارتفاع الضربة ومنطقة الهبوط أمراً أساسياً.
ويتيح موقع الروابط المكشوفة للرياح التأثير في معظم الحفر. ويتعين على اللاعب تعديل اختيار المضرب وشكل الضربة بحسب ظروف اليوم، فيما تكافئ تموجات الممرات من يحسن الاستفادة من حركة الكرة على الأرض. ولا يمكن إتقان رويال دورنوك بالقوة وحدها؛ فالتخطيط الهادئ والمهارة حول الخضر جزءان أساسيان من تجربة تصميمه.
تقليد روابط مفتوح يستقبل لاعبي الغولف من أنحاء العالم
يرتبط تاريخ رويال دورنوك بالمدينة وأرضها المشتركة. فقد أسهم انتقال النادي من جمعية تلعب على تسع حفر إلى ملعب من 18 حفرة بإشراف أولد توم موريس في ترسيخ دور دورنوك كوجهة مؤثرة لملاعب الروابط في اسكتلندا. ولا يزال الملعب يحظى بالتقدير بفضل توازنه بين الجمال الطبيعي والاختبار الصعب والعادل.
يستقبل النادي الزوار وفق التوافر، ويحظى ملعب البطولة بطلب مرتفع. ويذكر نظام الحجز الرسمي حالياً أن الحجز الإلكتروني متوقف مؤقتاً أثناء الانتقال إلى برنامج جديد، ويمكن إرسال طلبات مواعيد اللعب عبر البريد الإلكتروني إلى فريق الحجوزات. ولا تُقبل حجوزات الزوار من ديسمبر حتى نهاية فبراير، لذا ينبغي مراجعة التعليمات الأحدث قبل ترتيب رحلة إلى المرتفعات.
